جواد شبر
234
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
هو بضعة من حيدر وصفيحة * من عزمه مشحوذة بمضائه واسى أخاه بموقف العزّ الذي * وقفت سواري الشهب دون علائه ملك الفرات على ظماه وأسوة * بأخيه مات ولم يذق من مائه لم أنسه مذ كرّ منعطفا وقد * عطف الوكاء على معين سقائه ولوى عنان جواده سرعان نحو * أخيه كي يطفي أوار ظمائه فاعتاقه السدّان من بيض ومن * سمر وكل سدّ رحب فضائه فانصاع يخترق الصوارم والقنا * لا يرعوي كالسهم في غلوائه يفري الطلا ويخيط أفلاذ الكلا * بشباة أبيضه وفي سمرائه * * * ويجول جولة حيدر بكتائب * خضراؤها كالليل في ظلمائه حتى إذا ما حان حين شهادة * رقمت له في لوح فصل قضائه حسم الحسام مقلة لسقائه * في ضربة ومجيلة للوائه آمن العدى فتكاته فدنا له * من كان هيّابا مهيب لقائه وعلاه في عمد فخرّ لوجهه * ويمينه ويساره بإزائه نادى أخاه فكان عند لقائه * كالكوكب المنقض من جوزائه وافى اليه مفرّقا عنه العدى * ومجمّعا ما انبتّ من أعضائه وهوى يقبّله وما من موضع * للثم إلا غارق بدمائه * * * يا مبكيا عين الإمام عليك * فلتبك الأنام تأسّيا لبكائه ومقوّسا منه القوام وحانيا * منه الضلوع على جوى برحائه فلتنحني حزنا عليك تأسيا * بالسبط في تقويسه وحنائه أنت الحري بأن تقيم بنو الورى * طرا ليوم الحشر سوق عزائه